مهدي مهريزي
340
ميراث حديث شيعه
عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، جميع الفضائل تنسب إليه ، صنّف في كلّ فنون الإسلام . « 1 » وأمّا النجاشي فإنّ عمدة فنّه هي الرجال وتصنيفه قليل ، ولا ريب أنّ تعدّد الفنّ وتعدّد التصنيف فيه يمانع / 44 / عن كثرة التعمّق والتدقيق . على أنّه صرّح جماعة من المتدرّبين في علم الرجال بكثرة وقوع السهو والنسيان من الشيخ بخلافه في النجاشي : منهم : الفاضل الخواجوئي ، بل مقتضى كلامه بل صريحه القدح في كتابه رأساً وإن لم يكن كلامه خالٍ عن الإشكال . وتوضيح الحال مع البسط في المقال على ما يقتضي الحال بعون اللَّه الملك المتعال أنّه حكم في أوّل أربعينه بأنّه : لا يسوغ تقليد الشيخ في معرفة الرجال في حال من الأحوال ، ولا يفيد إخباره ظنّاً بل ولا شكّاً في حال من الأحوال ؛ تعليلًا بأنّ كلامه في هذا الباب محلّ الاضطراب ، وعدّ من اضطراب كلامه أنّه يقول في موضع : « إنّ الرجل ثقة » « 2 » وفي آخر يقول : « إنّه ضعيف » « 3 » كما في سالم بن مكرم الجمّال « 4 » وسهل بن زياد . « 5 » وأنّه قال في الرجال : « محمّد بن هلال ثقة » « 6 » وفي كتاب الغيبة : إنّه من المذمومين . « 7 » وأنّه قال في العدّة : « إنّ عبد اللَّه بن بكير ممّن عملت الطائفة بخبره بلا خلاف » . « 8 » وفي الاستبصار في آخر الباب الأوّل من أبواب الطلاق صرّح بما يدلّ على فسقه وكذبه وأنّه يقول برأيه . « 9 »
--> ( 1 ) . خلاصة الأقوال ، ص 249 ، رقم 47 . ( 2 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 641 . ( 3 ) . الفهرست للطوسي ، ص 141 ، رقم 337 . ( 4 ) . رجال الطوسي ، ص 209 ، رقم 116 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 79 ، رقم 327 . ( 5 ) . رجال الطوسي ، ص 387 ، رقم 5699 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 142 ، رقم 339 . ( 6 ) . رجال الطوسي ، 297 ، الرقم 339 . ( 7 ) . الغيبة للطوسي ، ص 245 . ( 8 ) . عدّة الأصول ، ج 1 ، ص 381 . ( 9 ) . الاستبصار ، ج 3 ، ص 277 ، رقم 982 .